ذكرنا الشبهات والتساؤلات حول نسبتها للعبدي ، ولكن رأيت أن لا يخلو ديوانه منها ،
لقوّتها أدبياً ، ولاشتمالها على فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ولنسبة بعض
الباحثين هذه القصيدة للعبدي ، كالغدير وأدب الطف واحتمل السيد الأمين نسبتها
إليه ، وقد علق السيد الأمين على هذه القصيدة وأمضاه السيد جواد شبر : ( انها من
كنوز هذا الكتاب وقلما توجد في غيره فأحببت أن لا تخلو هذه الموسوعة منها ) ،
وننقلها من أدب الطف والغدير :
هل في سؤالك رسم المنزل الخربِ * برء لقلبك من داء الهوى الوصبِ
أم حرُّه يوم وشك البين يُبرده * ما استحدرته النوى من دمعك السرب
هيهات أن ينفد الوجه المثير له * نأي الخليط الذي ولّى فلم يؤب
يا رائداً الحيِّ حسب الحيّ ما ضمنت * له المدامع من ماء ومن عشب
ما خلتُ من قبل أن حالت نوى قذف * أنَّ العيونَ لهم أهمى من السحب
بانوا فكم أطلقوا دمعاً وكم أسروا * لُبّاً وكم قطعوا للوصل من سبب
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 182
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١٨٢