وفي الخدور بدورٌ لو برزن لنا * برّدن كل حشىً بالوجد ملتهب
وفي حشاي غليل بات يضرمه * شوق إلى بَرْدِ ذاك الظَلم والشَنب ( 169 )
يا راقد اللوعة اهبب من كراك فقد * بان الخليط ويا مضنى الغرام ثِبِ
أما وعصر هوى ذب ( 170 ) العزاء له * ريب المنون وغالته يد النوب
لأشرقنّ ( 171 ) بدمعي إن نأت بهم * دارٌ ولم أقض ما في النفس من أرب
ليس العجيب بأن لم يبق لي جَلَد * لكن بقائي وقد بانوا من العجب
شبتُ ابن عشرين عاماً والفراق له * سهم متى ما يصب شملَ الفتى يشب
ما هزَّ عطفي من شوق إلى وطني * ولا اعتراني من وجد ومن طربِ
هامش
( 169 ) الظلم بالفتح : ماء الأسنان وبريقها ، والشنب : بياض الأسنان وحسنها .
( 170 ) في الغدير ( دَبَّ ) .
( 171 ) لأشرقن : أشرقه بريقه : أي أغصه ومنعه النفس .