الأعيان : ( فقد سمعت ما رواه صاحب نسمة السحر عن والده أنَّ للمتنبي عدة قصائد في مدح
أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أسماها العلويات حذفت من ديوانه ، وسواء صحت
هذه الرواية أم لم تصح ففيما نقل من شعره في هذا المعنى كفاية ، فمنه قوله وقد
عوتب على تركه مدح أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، نقله أبو الفتح الكراجكي
في كنز الفوائد ( 107 ) ، وذكره البرقوقي في شرح ديوان المتنبي مما استدركه من
ذيل لشرح الواحدي المطبوع في أوروبا وفي رسالة جمعها الأستاذ عبد العزيز
الراجكوتي الهندي من أربع نسخ خطية ، وذكره صاحب نسمة السحر قائلاً إنه رأى في
بعض أخباره أنَّه آخر شعر قاله ، وقد عوتب في ترك مديح أهل البيت لا سيما
أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) . قالوا جميعاً إنَّه قال حين عوتب على ذلك ،
وليست في ديوانه :
وتركت مدحي للوصي تعمداً * إذ كان نوراً مستطيلاً شاملا
وإذا استطال الشيء قام بنفسه * وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا ( 108 )
هامش
( 107 ) كنز الفوائد ، ج 1 / ص 281 ، مجالس المؤمنين ج 2 / ص 529 .
( 108 ) وقال السيد عبد الزهراء الخطيب في كتابه مصادر نهج البلاغة وأسانيده
ج 1 / ص 146 حول هذين البيتين : " ومما يؤسف له ان هذين البيتين حذفا من بعض
طبعات من ديوان المتنبي ، حتى أن الأستاذ عبد الرحمن البرقوقي ذكرهما في
الطبعة ذات الجزءين ج 2 / ص 536 وحذفهما في الطبعة ذات الأربعة الاجزاء ( وعلى
هذه فقس ما سواها ) " .