عالم بالأمور غارت فلم تنجم * وماذا يكون في الانجام
هؤلاء الالى أقام بهم حجته * ذو الجلال والاكرام ( 106 )
ولكن قد يعترض على بعض أبيات هذه القصيدة ان أبا تمام توفي سنة 232 ، فكيف ذكر
الإمام الهادي والإمام العسكري والإمام المهدي ( عليهم السلام ) مع تأخرهم عنه .
ولكن ربما يقال إن هناك أحاديث نصت على الأئمة بأسمائهم فلعله نظم مضمون هذه
الأحاديث .
إضافة إلى أن هذه القصيدة ربما كانت هي القصيدة التي أشار إليها الغضائري
وانه انتهى فيها إلى الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، ولعل البقية كانت من إضافة
غيره ففي رجال النجاشي : ( أبو تمام الطائي كان إمامياً وله شعر في أهل البيت
كثير .
المتنبي :
قيل إن للمتنبي قصائد في مدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولكنها حذفت من
ديوانه ، لأنَّهم ذكروا أنَّه كان من الشيعة ، ويبعد للشيعي ، الذي ذاق محبة
أهل البيت ( عليهم السلام ) وولاءهم ، وعرف واقعهم وحقيقتهم ، أن لا ينظم فيهم
الشعر ، وخاصة المتنبي ، أمير شعراء العصور . قال عنه السيد الأمين في
هامش
( 106 ) المناقب ج 1 / ص 269 ، اثبات الهداة ج 3 / ص 280 .