فيه مع غيره من ذلك الترجمة ( 83 ) عندما سأله حمزة عن أبي بشر الدولابي ،
فاجابه بقوله : ( تكلموا فيه ما تبين من امره الا خير ) . وقد يوافق غيره من
النقاد كما في الترجمة ( 36 ) إذ كان رأيه موافقا لغيره من الحفاظ النقاد . .
والدارقطني حين يوافق حكمه على الراوي حكم غيره من النقاد ، فان ذلك لا
يلغي رأيه ، لأنه متى ارتضى حكم غيره على الراوي يعتبر قائلا به .
8 - من لم يعرفه الدارقطني في السؤالات :
رغم سعة علم الدارقطني وخبرته بالرجال ، الا ان الإحاطة بجميع الرجال
لم تتوفر لناقد واحد ، وهذا من طبيعة البشر ، فالكمال المطلق لله تعالى وحده ،
ولذلك نجد من بين هذه السؤالات من سئل عنهم فأجاب بأنه لا يعرفهم ، وهذا
يدل على أمانة الدارقطني وانصافه في النقد حيث لا يتكلم الا عمن يعرفه
ويخبر حاله .
9 - مفاضلته بين الرواة والحفاظ :
وتضمنت السؤالات مفاضلة الدارقطني للحفاظ والمحدثين بعضهم على
بعض وهذا أمر مهم للغاية ، سيما إذا كان الحفاظ من المستويات العالية ومن
أهل الجرح والتعديل ، فالمفاضلة فيما بينهم أمر يحتاج إلى الدقة ، وأن يكون
الناقد لهما من النقاد الذين ارتقوا المنزلة العالية في الجرح والتعديل ، وهذا أمر
لا يقوى عليه كل واحد . . . ومن ذلك قول حمزة : في الترجمة : ( 113 ) ( وسئل -
الدارقطني - إذا حدث أبو عبد الرحمن النسائي ، وابن خزيمة بحديث أيما
تقدمه ؟ فقال : أبو عبد الرحمن ، فإنه لم يكن مثله ، ولا أقدم عليه أحدا ، ولم
يكن في الورع مثله . . . ) . ومثال ذلك : قول الدارقطني ( وقد سئل عن المعمري ،
وموسى بن هارون ؟ فقال : موسى بن هارون أبقى وأثبت ، ولا يدلس ) .
سؤالات حمزة — صفحة 57
مساهمون: الدارقطني
ص٥٧