عند الزهري عن سعيد المقبري شئ ، إنما هو سعيد بن المسيب وكما سئل عن
الرواة سئل أيضا عن بعض الأسانيد فأبان حالها ، مثال ذلك الترجمة ( 384 )
حيث سئل ( الحكم عن ابن عمر اسماع أم مرسل ؟ ) فأجاب على ذلك .
5 - تفسيره لسبب الجرح واهتمامه به :
يعتبر بيان سبب جرح الراوي من الأمور الهامة التي تمكن من يطلع عليها
من الاقرار ، أو المعارضة للجرح إذا لم ير السبب كافيا في ذلك ، كما انها تدل
على خبرة الناقد وتمكنه من حال الراوي ، وقد عني الدارقطني في عدة
مواضع من هذه السؤالات بان يذكر الجرح ويتبعه ببيان سببه ، مثال ذلك :
الترجمة ( 104 ) قال حمزة : ( سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي بحر محمد بن
الحسن بن كوثر البربهاري ؟ فقال : كان له أصل صحيح واصل ردئ فحدث
بذا وبذاك فافسده ) .
6 - بيان مراده لبعض ألفاظ النقد :
وتضمنت تلك السؤالات أيضا ما يعتبر من أصول النقد عند الدارقطني
حيث يمكن تطبيق جوابه على عامة ما ورد عنه من نقد ، سواء في هذه
السؤالات ، أو في غيرها من مؤلفاته وأقواله ، ومن ذلك قول حمزة : ( سألت أبا الحسن
الدارقطني قلت له : إذا قلت فلان لين أيش تريد به ؟ قال : لا يكون
ساقطا متروك الحديث ، ولكن يكون مجروحا بشئ لا يسقط عن العدالة ) . أو
ان يعرف المدلس انه هو الذي ( يحدث بما لم يسمع ) ، كما في الترجمة ( 36 ) .
7 - من آرائه النقدية :
تبدوا آراء الدارقطني في النقد عندما يختلف مع غيره ، أو يرجح رأيا أو
يضعفه ، فهذا يدل على شخصيته المتميزة في الحكم على الراوي ، ومما اختلف
سؤالات حمزة — صفحة 56
مساهمون: الدارقطني
ص٥٦