3 - أنواع النقد وألفاظه في السؤالات :
تبين لي من دراسة السؤالات وفحصها ان النقد عند الدارقطني جرحا
وتعديلا ينقسم إلى قسمين كبيرين ، أحدهما : النقد المطلق . وثانيهما : النقد
المقيد . اما الأول فإنه يحكم على الراوي بالجرح أو التعديل بصفة عامة مطلقة
مثل : قوله في فلان ( ثقة ) ، أو ( ضعيف ) ، أو ( فيه لين ) ، وهكذا ، وهذا القسم هو
الصفة الغالبة على السؤالات . واما الثاني فهو ان يحكم على الراوي بالتعديل
مع جرحه في جانب معين ، مثال ذلك الترجمة ( 210 ) ، حين يسأله حمزة عن أبي
محمد بكر بن محمد بن عبد الوهاب فيقول : ( صالح ما علمت منه الا خيرا - إن شاء الله
- ، ولكن ربما أخطأ في الحديث ) والترجمة ( 116 ) عندما يسال عن
البزار يقول : ( ثقة يخطئ كثيرا ويتكل على حفظه ) .
واما ألفاظه في النقد فهي تلتقي بصفة عامة مع ألفاظه في كتاب الضعفاء
حيث نجدها اما مفردة مثل : ( ثقة ) أو ( ضعيف ) ، أو ( فيه لين ) ، أو ( كذاب )
. . . . وهكذا . واما مركبة مثل قوله : ( ثقة جبل ) ، أو ( ثقة مأمون جبل ) .
وهنا لك ألفاظ في النقد لم تشتهر في الاستعمال عند غير الدارقطني ومنها :
( آية من الآيات ) الترجمة ( 53 ) ، أو ( مدبر من آيات الله ، قلت له : كان يضع
الحديث ؟ قال : نعم . ) الترجمة ( 58 ) ، ( آية من الآيات كان مخلصا ) الترجمة
( 76 ) .
4 - بيانه لعلة بعض أسانيد الراوي وغلطه :
لم يكتف الدارقطني في عدة مواضع لبيان حال الراوي المسؤول عنه ،
ولكنه يضيف إلى ذلك بيان ما في بعض أسانيده من علة أو غلط ، مثال ذلك
الترجمة ( 382 ) حين سئل الدارقطني عن ( حديث رواه المعافا عن يحيى بن أبي
أنيسة عن الزهري عن أبي هريرة . . الحديث فقال : يحيى متروك الحديث وليس
سؤالات حمزة — صفحة 55
مساهمون: الدارقطني
ص٥٥