أصل واحد ، وقد بلغ عدد النصوص التي اقتبسها سبع نصوص . واما القاضي
أبو الحسين محمد بن أبي يعلي ، فهو الاخر اقتبس من السؤالات في كتابه
( طبقات الحنابلة ) في ثلاث مواضع . كما اقتبس ياقوت الحموي في كتابه
( معجم البلدان ) من السؤالات في ثلاث مواضع . واقتبس ابن نقطة في
كتابيه ( التقييد ) ، ( والاستدراك ) من السؤالات أحد عشر نصا ، وقد ذكر
تلقيه للسؤالات جميعها بالسند حيث قال : ( أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن
طبرزد قال : أنبأنا أبو القاسم علي بن طراد الزينبي ، قال : أنبأنا إسماعيل بن
مسعدة الإسماعيلي قال : ثنا حمزة بن يوسف السهمي . وهذا هو نفس سند
نسخة احمد الثالث التي اعتمدتها كأصل مما يدل على توثيق هذه النسخة .
إضافة إلى أن هنا لك اقتباسات من السؤالات سيلاحظها القارئ أثناء
مطالعته للكتاب منها : اقتباسات ابن الجوزي في كتابه ( المنتظم ) وابن كثير
في كتابه ( البداية والنهاية ) ، اما الذهبي فقد اقتبس من السؤالات في كتبه
( سير أعلام النبلاء ) ( والعبر ) و ( تاريخ الاسلام ) و ( ميزان الاعتدال ) و ( المغني
في الضعفاء ) و ( تذكرة الحفاظ ) و ( معرفة القراء الكبار ) ( 158 ) نصا .
كما اقتبس ابن حجر من السؤالات في ( تهذيب التهذيب ) و ( لسان الميزان )
153 ) نصا .
ان كثرة الاقتباس من السؤالات على هذا النحو الكبير تدل بوضوح على
اهتمام علماء الجرح والتعديل فيها ، وعظيم استفادتهم منها ، واتخاذها أصلا
ومصدرا لمؤلفاتهم في الجرح والتعديل ، ولا عجب في ذلك فهي جوابات لكبار
المحدثين والنقاد ، وفي مقدمتهم الحافظ الدارقطني الذي استوعب الجواب على
أكثر السؤالات ، ولعل في هذا ما يكفي للتدليل على أهمية قيامي بتحقيق
نصوصها ودراستها في هذه الرسالة ، ليمكن على ضوئها تأصيل تلك النصوص
المنقولة عنها فيما بعدها من كتب الجرح والتعديل .
سؤالات حمزة — صفحة 59
مساهمون: الدارقطني
ص٥٩