سأقصر دراستي هنا على سؤالاته للدارقطني باعتبارها هي موضوع البحث كما
انها تبلغ ثلاثة أرباع السؤالات تقريبا ، كما ظهر ذلك من احصاء عدد
السؤالات الموجهة من حمزة لغيره من المشايخ .
1 - ترتيب السؤالات :
ابتدأت السؤالات بسؤال من حمزة للدارقطني حول مراده بقوله : ( فلان
لين ) ، ثم اخذ يسأله عن أحوال الرجال ، وبدا ترتيبهم بالممدين من الأسماء
تخللهم بعض التراجم ابتدأت بالهمزة كأحمد بن هارون الترجمة ، وازرق بن
دريد الترجمة ( 100 ) وغير ذلك ، ثم تلى ذلك باب الألف ، ورتب التراجم بعد
ذلك وفق حروف المعجم ، وبعد الترجمة ( 381 ) تصبح الأسئلة عامة ، فنراه في
الترجمة 383 يسال الدارقطني عن سماع أبي حنيفة - رحمه الله - أو في الترجمة
386 يقول : ( سمعت ابا حفص عمر بن محمد الزيات يقول : ( مات الصوفي
الصغير أحمد بن الحسين . . . وهكذا ، ثم تنتهي السؤالات بترجمة أبو إسحاق
إبراهيم الخواص .
2 - مصادر الدارقطني في السؤالات :
يعتبر تصريح الدارقطني ببيان مصادره في الكلام على الرواة وبيان
أحوالهم جرحا وتعديلا ، قليلا بصفة عامة ، وان كانت مقارنة كلامه على الرواة
بكلام سابقيه من أئمة الجرح والتعديل تدل على اتفاقه معهم في أحيان كثيرة ،
لكنه يعني في بعض الأحيان ، بالإشارة إلى مصدره في الحكم على الرجال سواء
بالتحديد ، أو الاجمال ، ومما ذكره بالتحديد الترجمة ( 36 ) ، عندما سأله حمزة
السهمي عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، ضحكي عن الوزير أبي الفضل بن
حنزابة حكاية جرحه فيها .
ومما ذكره بالاجمال الترجمة ( 60 ) عندما سأله حمزة عن ابن دريد فقال :
( تكلموا فيه ) والترجمة ( 148 ) حين سئل عن أبي بكر أحمد بن خالد الحراني
فقال : ( هذا ضعيف ليس بشئ ، ما رأيت أحدا اثني عليه ) .
سؤالات حمزة — صفحة 54
مساهمون: الدارقطني
ص٥٤