والآخرة ، كما أشار « عليه السلام » في إحدى خطبه المذكورة فيما تقدم ( 1 ) . وإن أصروا على متابعة طريقهم ، فهم أمام خيارين : أحدهما : أن يصروا على البيعة له « عليه السلام » ، وحينئذٍ يتوجب عليهم أن يتحملوا أعباء وتبعات ما تجنيه أيديهم ، حيث سيجدون في علي « عليه السلام » السد المنيع أمام أهوائهم وأطماعهم ، حتى لو كلفه ذلك خوض اللجج ، وبذل المهج ، حين ينكثون بيعتهم وحين يبغون عليه ، ويسعون للفساد في الأرض . . الثاني : أن يصرفوا النظر عن البيعة له ، ويرضوا به وزيراً معيناً لهم في دفع الأخطار عن الإسلام وأهله ، ومشيراً عليهم بما هو حق وصدق ، حين تجدي المشورة ، أو مجاهراً بالحق ونصرته ، وبإدانة الباطل والانحراف ، بمقدار ما تيسَّر وأفاد ، وفي حدود حفظ الكيان العام . .
هامش
( 1 ) راجع الخطبة المتقدمة .