تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
هذا خير لهم ، بحسب ما يفكرون فيه ، ويطمحون إليه . وليهلك من هلك عن بينة . . وهذا في الحقيقة انصياع لقاعدة الأهم والمهم ، فإن حفظ الكيان العام من التصدع أهم من الوقوع في مخالفة بعض الأحكام ، شرط أن لا يتحول الانحراف والباطل ليصبح هو الشرع والحق . وهذا إنما يصح في صورة ما لو كانت وزارة علي « عليه السلام » تعطيه الفرصة في بيان ما هو حق وشرع ، والمنع من التباس الحق بالباطل . . كما أن هذا البيان والتصدي يصبح مشروعاً ومطلوباً ، ويكرَّس في الأمة على أنه نهج وطريقة متبعة في مجالات التعامل ، وإجراء السياسات العامة . . والشاهد على أن هذا هو ما يرمي إليه « عليه السلام » : أنه حين بويع « عليه السلام » بادر طلحة والزبير ، ومن معهما إلى نكث البيعة ، وخوض حرب طاحنة ، ثم كان تمرد القاسطين والمارقين ، لأنهم يريدون أن يكون علي « عليه السلام » كما كان عثمان وغيره لهم . فظهر أن إمارته « عليه السلام » سوف تحمل معها مسؤوليات لا يحبون تحملها . . لأن علياً « عليه السلام » لا يرضى إلا بمرِّ الحق ، ولن يقر له قرار حتى يحملهم على الجادة . .

إذا كان علي « عليه السلام » أميراً :

لقد بات واضحاً : أن تكليف علي « عليه السلام » حين يكون إماماً