تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

وحسب نص الحاكم : « قال : لا أبايع بعده إلا أصعر أو أبتر » ( 1 ) . قال أحمد بن إبراهيم : إن حذيفة قال : من أراد أن يلقى أمير المؤمنين حقاً فليأت علياً ( 2 ) . ونقول : نلاحظ هنا ما يلي : 1 - إننا لم نعهد في تاريخ الخلافة بعد الرسول : أن يبايع الأشخاص بمفردهم لخليفة غائب ، تفصله عنهم مئات الأميال ؛ بمصافحة إحدى اليدين للأخرى . وإن كنا لا نرفض ذلك لو نقل عن غير علي ، بنحو يمكن السكون والركون إليه . 2 - ربما تكون العبارة التي نقلها الحاكم عن حذيفة أقرب وأصوب ، فقد دلت على أن من يتصدى من قريش لهذا الأمر غير علي « عليه السلام » ، إما مستكبر مصعِّر خدَّه للناس ، أو أبتر ، وهو المنقطع من الخير أثره ( 3 ) . وأما النص الآخر فمفاده : أنه يرفض البيعة لأحد من قريش بعد أمير المؤمنين « عليه السلام » . وسبب رفضه هذا هو أن من سيتصدى هو إما أشعر ( ولعل الصحيح أصعر ) أو أبتر .

هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 216 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 115 .
( 2 ) أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 216 .
( 3 ) المختار من صحاح اللغة ص 30 .