وتوهين أمره وكسره ، فراجع مواقف ابن عمر السلبية تجاه علي « عليه السلام » .
2 - إن ابن عمر لا يرضى بحمل كتاب من قبل علي « عليه السلام » لمعاوية ، مع أن معاوية لا يجرؤ على الإساءة إليه ولو بكلمة ، مراعاةً لمقام أبيه ، ومعرفة منه بما يترتب على تلك الإساءة من سلبيات لا يجب أن يتورط فيها . .
3 - إن استدلال ابن عمر على علي « عليه السلام » لا وقع له ، بل هو باطل من الأساس ، فقد كان ابن عمر في أول هذا الأمر وفي آخره ، فكان من حزب أبي بكر ، ومن مؤيديه ومبايعيه ، وكان تابعاً لأبيه عمر ، ثم كان له دور في الشورى التي رتبها أبوه . . ثم كان مدافعاً عن يزيد ، مهتماً بعدم إقدام أحد من أهل بيته على التخلي عن بيعته ، بعد قتله الإمام الحسين « عليه السلام » ، وكان من القاعدين عن حرب الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين الذين أخبر عنهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكان كذلك من المهتمين بالبيعة لعبد الملك بن مروان ، ولو من خلال بيعته لرجل الحجاج ، بالإضافة إلى أن سلبيته مع علي « عليه السلام » من شأنها أن تقوي خصوم علي على علي « عليه السلام » .
4 - إن علياً « عليه السلام » لم يطلب من ابن عمر أن يأتيه بطاعة أهل الشام ، بل طلب منه أن يوصل كتابه إلى معاوية .
فما معنى قوله : « فلئن كان أهل الشام يريدونك لتأتينك طاعتهم ، وإن كانوا لا يريدونك فما أنا براد منهم عنك شيئاً » ؟ !
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 336
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٦