وكان يرى : أنه استأثر فأساء الإثرة ، وجزعوا فأساؤوا الجزع . . ويقول : إن قتل عثمان لم يسره ، ولم يسؤه . . وغير ذلك مما تقدم . .
والحقيقة : هي أن انضمام هذا النص إلى النصوص الأخرى ، يبين : أن مراده « عليه السلام » أنهم قعدوا عن قتال الناكثين والقاسطين والمارقين معه ، وقتالهم حق وواجب في شرع الإسلام ، لأنهم يخرجون على الإمام المنصوب من قبل الله ، الذي بايع له المهاجرون والأنصار ، وعامة المسلمين . فبيعته شرعية بجميع المقاييس ، والخروج عليه بغي على الإمام يجب على المسلمين دفعه . .
وأما كلمة « تخلف عن بيعته » ، فهي من كلام الراوي . ولعله اشتبه عليه الأمر ، أو انساق وراء أهل الأغراض والأهواء فيه ، كما ذكرناه آنفاً .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 339
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٩