تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

ونقول : 1 - أليس غريباً أن نجد ابن عمر وأمثاله يتمرد على الله ورسوله ويخضعون لمن يظلم الناس ، ويرتكب العظائم والجرائم ، من أمثال الحجاج الذي رضي ابن عمر بأن يبايع رجله ، بدلاً عن يده . والحال أن الحجاج كان نادرة دهره في عسفه وظلمه ، وجرأته على الله سبحانه . . وهو الذي رمى الكعبة بالعذرة بواسطة المنجنيق ( 1 ) ، وحاول أن يضع رجله على مقام إبراهيم « عليه السلام » فزجره عن ذلك محمد بن الحنفية ؟ ! ( 2 ) . ولكنهم يتمردون على أولياء الله ، وأحبائه ، ويعصون أمر وصيه ، وإمامهم ، وخليفة زمانهم ، ومن بايعوه طوعاً . . ويريدون منه أن يعطيهم كل ما يطلبون ، ويوافقهم في كل ما يحبون ويشتهون ، ولا يريدون أن يطيعوه في شيء ، ولا أن يعينوه ولو بكلمة . . بل هم يريدون إضعافه ،

هامش
( 1 ) عقلاء المجانين ص 178 الفتوح لابن الأعثم ج 2 ص 486 . وراجع : السيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 1 ص 290 والنصائح الكافية ص 167 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 623 وتهذيب التهذيب ج 2 ص 184 و 185 والوافي بالوفيات ج 11 ص 240 .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 84 و ( ط دار صادر ) ج 5 ص 113 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 49 وربيع الأبرار ج 1 ص 843 وسير أعلام النبلاء ج 4 ص 126 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 6 ص 192 .