ونقول :
أولاً : إن من يقول هذا ، ولا ينصر علياً « عليه السلام » ولا ينقاد له ألا يعد مفتوناً وحسوداً ، ومنقاداً لهواه ؟ !
وأما إحالة الأمر على المقادير فلا يصلح لتبرئة سعد من تبعة التخلف عنه « عليه السلام » . .
وهل يجوز لإبليس أن يعتذر عن معصيته ، وليزيد أن يبرر جريمته بقتل سيد الشهداء « عليه السلام » ، ولسائر الكفرة والقتلة والعصاة ، - هل يجوز لهم أن يعتذروا عن أفاعيلهم - بالمقادير ؟ ! وهل يقبل ذلك منهم لو فعلوه ؟ !
ثانياً : متى نصر طلحة والزبير عثمان ؟ ! ألم يكونا هما من حرض على قتله ؟ ! وباشر حصاره ؟ ! ومنع عنه الماء ؟ ! و . . و . . الخ . .
ثالثاً : لا معنى لقول سعد : إن علياً أحق بالخلافة منه ، إذ لا حق لأحد منهم فيها مهما كان ضئيلاً ، بل الحق كله لعلي « عليه السلام » دون سواه .
رابعاً : لا معنى لقول سعد : « ولكن لم يكن بد من الكلام في ذلك والتشاجر » إلا على فرض القول بمقولة الجبر الإلهي ، وهو باطل من الأساس حتماً وجزماً ، فإن الله قد حرم عليهم منافسة علي في الأمر ، واعتبرهم معتدين غاصبين ، وقد كان بإمكانهم التسليم له ، والعمل بما يرضي الله تعالى ، فمن أين جاءنا سعد بلا بدية النزاع والتشاجر ؟ !
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 288
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨٨