سعد يعترف بالخطأ :
عن خيثمة بن عبد الرحمان قال : « سمعت سعد بن مالك ( أي ابن أبي وقاص ) ، وقال له رجل : إن علياً يقع فيك ، أنك تخلفت عنه . فقال سعد : والله إنه لرأي رأيته ، وأخطأ رأيي . إن علي بن أبي طالب أعطي ثلاثاً لأن أكون أعطيت إحداهن أحب إلي من الدنيا وما فيها إلخ . . » ( 1 ) . ثم ذكر الفضائل التي هي محط نظره . ونقول : 1 - لعل القارئ الكريم يرى في هذا الكلام دليلاً على إنصاف سعد ، وندمه على ما بدر منه ، ولا سيما وهو يعترف بالخطأ ، ويثبت لعلي « عليه السلام » فضائل لها هذه القيمة العظيمة . . ولكن ماذا لو أن أحداً خالف في هذا وقال : إن سعداً لم يتراجع ولم يعد إلى ولاء علي « عليه السلام » ، وإنما هو يعبر بكلامه عن طموح يعتلج في صدره إلى ما لا يستحقه . . ويدلنا على ذلك : أنه لم يصدق القول بالفعل ، ولم يلتحق بعلي « عليه السلام » ليكون معه في سائر حروبه ، فإنه « عليه السلام » لم يزل في حالة حرب أو إعداد لها ، فهو يخرج من حرب إلى أخرى وقد استشهد ، وهو