يستعد للمسير إلى حرب معاوية مرة أخرى . .
2 - قد يكون قول علي « عليه السلام » هذا في سعد من دلائل بيعة سعد له ، ثم قعوده عن نصرته ، وتخلفه عن المسير معه إلى حرب الناكثين وغيره .
3 - يلاحظ : أن ذلك الرجل يستخدم مع سعد لغة تحريضية حين يقول له : إن علياً يقع فيك . مع أن ما ذكره شاهداً على ذلك ، لا يعدو قوله « عليه السلام » : إنه تخلف عنه ، وهذا أمر ظاهر ، وموقف لم يتردد سعد في إعلانه ، ولم يظهر أنه يخجل به ، أو أنه يراه عيباً . . غاية ما هناك أنه يراه من الخطأ في الرأي . .
4 - يلاحظ : أن سعداً يعتبر مخالفته لنص القرآن الآمر بقتال الفئة الباغية ، وعصيانه لأحكام الله القاضية بلزوم قتال الناكثين الخارجين على إمامهم . يعتبر ذلك رأياً ، لا تمرداً على الله .
وغاية ما فعله : أنه أجاز لنفسه أن يصف هذا الرأي بالخطأ .
5 - إن مجرد ذكر بعض الفضائل لعلي لا يعفي سعداً من تبعات تمرده على الأوامر الإلهية التي لا يعذر أحد في التمرد عليها .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 290
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٠