أنت الخصم والحكم :
لا شك في أن قريشاً قد تمالأت على إقصاء علي « عليه السلام » ، وعملت على تصغير عظيم منزلته ، وقطع رحمه . . ولكن ذلك لم يمنع علياً « عليه السلام » من الإصرار على معاملتها بالحق ، وبما يقتضيه النبل والكرم ، والعفو والصفح عمن يكفر ولا يشكر .
وها هي قريش تجد نفسها مضطرة إلى اللجوء إلى علي « عليه السلام » لمداواة بعض الجراح التي كانت هي التي أعطت المبررات لإلحاقها بها . . ولم يكن لعلي « عليه السلام » يد في شيء من ذلك كله . .
رغم أنه جرح نشأ من إصرارهم على اغتصاب حقه « عليه السلام » ، ثم من سوء الاستفادة من ذلك الحق الذي اغتصب بالذات . .
فوجدت في علي « عليه السلام » الرجل الذي ينأى بنفسه عن كل ما هو صغير . . وكل ما هو شخصي ليفكر - فقط - في مصلحة الإسلام العليا ، ويعمل بما يمليه عليه واجبه الشرعي ، بكل حرص وصدق واندفاع ، فحاول أن يدفع أي تعد حتى على أعدى أعدائه ، وأبغض الخلق إلى الله وإليه . .
لماذا حش كوكب ؟ ! :
1 - وقد دفن عثمان في حش كوكب ، وإنما دفنه هناك محبوه بعد ثلاثة أيام من قتله . . مع أنه لا يجوز دفن المسلم في مقابر غير المسلمين . .
ولم نجد أحداً حتى علياً « عليه السلام » اعترض على ذلك ، أو أدانه ولو بكلمة .