تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

قال حكيم بن حزام : كذبت أيها المتكلم ! لا يكون ذلك أبداً ما بقي رجل من ولد قصي . قال : فحُمل عثمان على باب صغير ، قد جازت رجلاه من الباب ، وإن رأسه ليتقعقع ، وأتي به إلى حفرته ، فتقدم حكيم بن حزام فصلى عليه ( 1 ) . ونقول : نلاحظ في هذا النص أمرين : أولهما : ألم يكن عثمان وبنو أمية في غنى عن هذه المهانة ؟ ! فبعد أن كانت الدنيا كلها في أيديهم أصبح الرمز والرجل الأول فيهم مطروحاً على مزبلة ثلاثة أيام . . تنهشه الكلاب ، وتذهب بفرد رجله ، ثم يدفن في مقبرة اليهود ! ! مع أنه يكفي عثمان أن يفي ببعض الوعود التي قطعها على نفسه لعلي « عليه السلام » ، وأعلن التزامه بها على المنبر ، لتطفأ النائرة ، وتعود الأمور إلى مجراها الطبيعي ، أو شبه الطبيعي . ثانيهما : إننا لا ندري كيف نعالج موقف حكيم بن حزام ، ونحن نرى : ألف : أنه لم يكن لحكيم ذلك الأثر في الدفاع عن عثمان ، أو في مساعدته أيام الحصار . . كما أننا لم نجده بادر إلى رفع عثمان عن المزبلة التي كان مطروحاً عليها ، ولا طرد الكلاب عنه ، ولا منعها من نهش جثته حتى ذهبت بفرد رجله . . ب : وقد دفن عثمان في حش كوكب - مقبرة اليهود بالفعل . . ولم يحرك

هامش
( 1 ) كتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 247 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 436 .