الإكراه ، إذ بهذا النداء يصبح قادراً على إحراج علي « عليه السلام » ، ولو بالقول : نعم أنا كاره .
بل يمكن القول : بأن ذلك يدفع دعوى من أدّعى بأن أحداً تخلف عن بيعته « عليه السلام » ، حتى ابن عمر ، وسعد بن أبي وقاص وسواهما ، إلا إذا فرض أنهما لم يحضرا تلك البيعة .
وحتى لو فرضنا أن أحداً من هؤلاء غاب عنها ، فإن ذلك يجعل من إحضار أولئك الغائبين مخفورين أمراً غير مقبول من الناس . فكيف بتهديدهم بالقتل . . وليكن هذا النداء دليلاً على سقوط أمثال هذه الدعاوى ، ومؤيداً للقول بأن من تخلف إنما تخلف عن قتال الناكثين والقاسطين ، لا عن البيعة .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 198
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٨