البيعة برواية ابن أعثم :
قال ابن أعثم :
قال : وأقبل الناس إلى علي بن أبي طالب بعرف الضبع فقالوا : يا أبا الحسن ! إنه قد قتل هذا الرجل ، ولا بد من إمام ، وليس لهذا الأمر أحد سواك ، فهلم فبايع الناس حتى يدفن هذا الرجل ، فإنه في داره قتيل :
فقال علي : لا حاجة لي في البيعة . .
فقال له بعض القوم : يا سبحان الله ! لم لا تجيب القوم إلى البيعة وقد تعلم أن قتل عثمان كان لله عز وجل رضا ؟ !
فقال علي : ليس الأمر كما تقولون . لقد قتلتموه بلا دية ولا قود ، فدعوني والتمسوا غيري لهذا الأمر ، فإني أرى أمراً له وجوه ، ولا تقوم لها القلوب ، ولا تثبت عليها العقول ، فعليكم بطلحة والزبير !
قالوا : فانطلق معنا إلى طلحة والزبير .
فقال علي : أفعل ذلك .
ثم خرج من منزله مع القوم حتى صار إلى طلحة في داره ، فقال يا أبا محمد ! إن الناس قد اجتمعوا إلي في البيعة ، وأما أنا فلا حاجة لي فيها ، فابسط يدك حتى يبايعك الناس .