أولاً : أن من يلاحظ الروايات يجد أن ثمة اهتماماً بالغاً بالجمع بين هؤلاء الأربعة في مختلف المواضع . وهم : علي ، وطلحة ، الزبير ، وسعد ، وهو أمر مثير الريب . .
ثانياً : زعم هذا النص : أن هؤلاء ومن كان بالمدينة . . ذهبت عقولهم لمقتل عثمان ، مما يعني أن أهل المدينة كلهم كانوا يحبون عثمان ، وقد عزَّ مقتله عليهم . . مع أن عثمان نفسه يكتب لعماله : إن أهل المدينة قد كفروا ، وأنهم بمثابة المشركين الذين تألبوا على المسلمين في أحد وغيرها .
ولو صح ما ذكر عن أهل المدينة ، فالسؤال البديهي هو : لماذا سمحوا إذن لتلك القلة القليلة بزعمهم بمحاصرة عثمان شهرين أو أقل أو أكثر ، وأن تمنع الماء عنه . . ثم قتلوه بعد ذلك ؟ !
ثالثاً : لو كان طلحة في جملة من هرع إلى عثمان حين قتل ، وقد ذهب عقله . فما معنى قول الرواية نفسها عن طلحة : « وكان يرى أنه أعان على قتل عثمان » ؟ !
ويشير إلى ذلك قول الرواية نفسها : إن علياً « عليه السلام » قال لطلحة : لو خرج إليكم مروان لقتل . فجعل طلحة في جملة المجلبين المحاصرين لعثمان .
عثمان بدري بريء ! ! :
نسبت الرواية المشار إليها إلى علي « عليه السلام » : قوله لطلحة مستغرباً قتل عثمان : رجل من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بدري ، لم تقم عليه بينة ولا حجة ؟ !