هو طلحة ، لا محمد بن أبي بكر ! :
ما ذكرته الرواية من أن محمد بن أبي بكر هو الذي خاف من أن يغصب بنو هاشم للحسن « عليه السلام » ، فيكشفون الناس عن عثمان . . غير مسلّم ولا مقبول أيضاً ، فقد قال ابن أبي الحديد المعتزلي : « رووا : أنه لما امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار ، حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار ، فأصعدهم إلى سطحها ، وتسوروا منها على عثمان داره فقتلوه ( 1 ) . فلماذا يُبرَّأُ طلحة في هذه الواقعة ، ويستبدل بمحمد بن أبي بكر ؟ ! هل لأجل قرب محمد هذا من علي ، لتأكيد تواطؤه معه « عليه السلام » في أمر عثمان ؟ ! أم لأجل التخفيف من ذنب طلحة ، لكي يتسنى لهم توجيه طلبه بدم عثمان ؟ ! أم للأمرين معاً ؟ !
نقب حائط دار عثمان :
وقد ذكرت الرواية المتقدمة : أن الذين قتلوا عثمان بقيادة محمد بن أبي بكر قد نقبوا الحائط عليه من دار لبعض الأنصار .
غير أننا نقول :
1 - قد عرفنا : أن طلحة - وليس محمد بن أبي بكر - هو الذي قادهم إلى
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 35 و 36 ومناقب أهل البيت للشيرواني ص 373 .