ثانياً : لا ريب في أن طلحة كان من أشد الناس على عثمان . . كما أن عائشة قد أمرت بقتله ، وقالت : اقتلوا نعثلاً فقد كفر . . وأن الزبير حرض ، وكذلك عمرو بن العاص وسعد . هذا فضلاً عن عمار وغيره من الصحابة الأخيار . .
فكيف يكون عثمان في الجنة ، وعائشة تحكم بكفره ، وتأمر بقتله وقد أكفره أيضاً عمار وسواه ؟ ! وكيف تكون عائشة والزبير وطلحة وسواهم في النار ؟ !
مع أنهم زعموا : أن الزبير وطلحة من العشرة المبشرة بالجنة .
وزعموا أيضاً : أن أزواجه « صلى الله عليه وآله » بالجنة .
ردوني ، لا يفضحني هذا الكلب :
ومن الأمور التي يندى لها الجبين هنا هذا التجني على مالك الأشتر ، الذي أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » أنه من الصالحين . في قوله لأبي ذر : إنه يموت في أرض غربة ، ويلي غسله ودفنه ، والصلاة عليه رجال من أمته صالحون ، أو تشهده عصابة من المؤمنين ( 1 ) . كان علي « عليه السلام » يتلهف ويتأوه حزناً لموت الأشتر ، وقال فيه :
هامش
( 1 ) راجع : أنساب الأشراف ج 5 ص 55 وحلية الأولياء ج 1 ص 170 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 337 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 15 ص 99 والاستيعاب ج 1 ص 83 وقاموس الرجال ج 7 ص 463 و 464 عن الكشي ، وعن الإستيعاب .