وهو كلام لا يصح . .
أولاً : إن عثمان لم يكن بدرياً .
وزعموا أنه تخلف على زوجته ليمرضها . . وهذا لا يصح ، فراجع كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » وغيره من مؤلفاتنا .
ثانياً : لا معنى للقول : بأنه لم تقم على عثمان حجة ولا بينة ، فإن علياً « عليه السلام » نفسه قد طلب من عثمان أن يتوب مما فعل ، وقد تاب على المنبر ، ثم تراجع عن توبته .
كما أنه أعطى العهود والمواثيق ، وحلف الإيمان على إصلاح الأمور ، ثم لم يف بوعده وعهده .
جئت لنصرتك :
ما زعمته رواية بن الجوزي ، عن ابن عمر ، والرواية التي بعدها ، من أن علياً جاء لنصرة عثمان ، فلم يرض ، لأنه لا يريد إراقة الدماء ، غير مقبول .
أولاً : لأنه كان كما صرحت الروايات الأخرى يعد السلاح ، ويهيئ الرجال ، وكتب إلى عماله في سائر الأمصار ليرسلوا الرجال إليه ، ليقاتل بهم أهل المدينة ، لأنهم كفروا بحسب زعمه . .
ثانياً : إن الدفاع عن المظلوم ، والمنع من قتل البريء ، لا يحتاج إلى إجازة أحد ، ولا يطاع النهي عنه ، لأن النهي عن فعل الواجب ساقط عن الاعتبار . .