ونقول :
1 - قلنا في بعض فصول هذا الكتاب : إن علياً « عليه السلام » هو إمام هذه الأمة ورائدها ، ولكن كان من المعلوم : أن الأمة ستغدر به بعد استشهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وسيتعرض للكثير من التجني ، والافتراء عليه ، والدس والتحريف في كل ما له مساس به . . وسيطري الآخرون أعداءه ، وسيغيرون على فضائله ، ليمنحوها لمناوئيه والمنحرفين عنه . .
2 - ومن الواضح : أن الذين سمعوا ورأوا ، وعرفوا الأمور على حقيقتها ، ويريدون أن يبلغوها للناس كما هي ، هم قلة قليلة ، لا يمكنها القيام بهذا الواجب لكثرة ما ستواجهه من عقبات وموانع ، وصوارف وروادع .
3 - ثم من المعلوم أيضاً : أن الأكثرية الكاثرة ، ولا سيما بعد فتح البلاد ، ودخول الأمم المختلفة في هذا الدين ، لا يعرفون الكثير عن علي وأهل البيت « عليهم السلام » ، ولم يعيشوا الأحداث بأنفسهم ، ولم يسمعوا من النبي « صلى الله عليه وآله » مباشرة ، وسيضيعون في خضم الادعاءات التي
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 336
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٦