ونقول :
أولاً : هناك رواية تقول : إن السبب في ضرب عثمان لعمار حتى أصيب بالفتق هو الكتاب الذي كتبه عشرة من الصحابة . . حيث اتهمه عثمان بأنه يجتري عليه من بينهم . .
وتقدم قولهم : إن سبب ضربه لعمار هو قضية ابن مسعود .
ورواية ثالثة تذكر : أن السبب هو إعلانه إيثار بني أمية .
فهل الأسباب الثلاثة قد حصلت في أوقات متقاربة ، فضربه عثمان عندها ، فحكي ضربه له ، وأسنده كل راو إلى سبب منها ، وكلهم صادق في ذلك ؟ !
أو يقال : إن التناقضات التي ظهرت كانت أوهاماً من الرواة . .
والأرجح : هو تعدد ضرب عثمان لعمار . . لتعدد الأسباب .
ويؤيده : وجود تناقضات لا تحلّ إلا بتقدير تعدد الواقعة .
ثانياً : إن علياً « عليه السلام » يقول لعثمان الذي كان يخطب ، ويعلن أنه سيأخذ حاجته من الفيء : إذاً تمنع من ذلك ، ويحال بينك وبينه . ولا يجيبه عثمان بشيء . . ولكنه بطش بعمار ، لمجرد أنه أعلن عدم رضاه بما يقول عثمان .
وقد صرح هشام بن الوليد لعثمان بقوله : أما علي فقد اتقيته ، وأما نحن فاجترأت علينا . .
ثالثاً : إن كلمة علي « عليه السلام » لعثمان أوضحت ما يلي :
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 316
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٦