تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

أو قال : إنك كتبت إلي كتاباً غليظاً ، ولو كتبت أنت لي فيه بعض اللين ، وسهلت بعض التسهيل لقبلت مشورتك ونصيحتك ، ولكنك أغلظت لي ، وتهددتني واتهمتني حتى أغضبتني ، فنلت منك ما نلت ، وإنه وإن كان لكم علي حق فلي عليكم مثله مما لا ينبغي أن تجهلوه . قال : ثم نزع عثمان قميصه ، ودعا بالسوط فدفعه إليه وقال : ثم ( قم . ظ . ) يا أخا بني نهد ! اقتص مني ما ضربتك . فقال كعب بن عبيدة : أما أنا فلا أفعل ذلك ، فإني أدعه لله تعالى ، ولا أكون أول من سن الاقتصاص من الأئمة ، والله لئن تصلح أحب إلي من أن تفسد ، ولئن تعدل أحب إلي من أن تجور ، ولئن تطيع الله أحب إلي من أن تغضبه . ثم وثب كعب بن عبيدة فخرج من عند عثمان ، فتلقاه قوم من أصحابه فقالوا : ما منعك أن تقتص منه ، وقد أمكنك من نفسه ؟ فقال : سبحان الله والي أمر هذه الأمة ! ولو شاء لما أفداني ( لعل الصحيح : أقادني ) من نفسه ، وقد وعد التوبة ، وأرجو أن يفعل ( 1 ) . ونقول :

هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ( ط الهند ) ج 2 ص 179 - 188 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 390 - 394 وأنساب الأشراف ج 5 ص 41 - 43 والغدير ج 9 ص 47 و 48 عنه ، وعن تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 137 وعن الرياض النضرة ج 2 ص 140 - 149 وعن شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 168 وعن الصواعق المحرقة ص 68 .