قال عثمان : جردوه ، فجردوه ، وضربه عشرين سوطاً ، ثم أمر به فرد إلى الكوفة ، وكتب إلى سعيد بن العاص :
أما بعد ، فإذا قدم عليك كعب بن عبيدة هذا ، فوجه به مع رجل فظ غليظ إلى جبال كذا ، ( إلى دباوند . ويقال : إلى جبل الدخان ) فليكن منفيا عن بلده وقراره .
قال : فلما قدم كعب على سعيد بن العاص دعا به ، فضمه إلى رجل من أصحابه يقال له بكير بن حمران الأحمري ، فخرج به حتى جعله كذلك حيث أمر عثمان .
( ثم ذكر ابن أعثم دخول طلحة والزبير على عثمان ، ومطالبتهما إياه ببعض مخالفاته . وذكر ما أجاب به عثمان ) .
ثم قال ابن أعثم :
قال : فدعا عثمان من ساعته بدواة وقرطاس ، وكتب إلى عامله بالكوفة سعيد بن العاص :
أما بعد ، فإني خشيت أن أكون قد اقترفت ذنبا عظيما وإثما كبيرا من كعب بن عبيدة ، وإذا ورد كتابي هذا إليك ، فابعث إليه فليقدم عليك ، ثم عجل به علي - والسلام . -
قال : فلما ورد الكتاب على سعيد بن العاص دعا ببكير بن حمران الأحمري ، وأنفذه إلى كعب بن عبيدة فأشخصه إليه ، ثم وجه به إلى المدينة ، فلما أدخل على عثمان سلم ، فرد « عليه السلام » ثم أدنى مجلسه وقال : يا أخا بني نهد ! ( إنه كانت مني طيرة ، ثم نزع ثيابه ، وألقى إليه سوطاً ، وقال : اقتص ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 282
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨٢