طالب « عليه السلام » :
لماذا يضرب هذا الرجل ؟
إنما هو رسول جاء بكتاب ، وأبلغك رسالة حملها ، فلم يجب عليه في هذا ضرب .
فقال عثمان : أفترى أن أحبسه ؟
قال : لا ، ولا يجب عليه الحبس .
قال : فخلى عثمان عن العنزي .
وانصرف إلى الكوفة وأصحابه لا يشكون أنه قد حبس ، أو ضرب ، أو قتل .
قال : فلم يشعروا به إلا وقد طلع عليهم ، فما بقي في الكوفة رجل مذكور إلا أتاه ممن كان على رأيه ، ثم سألوه عن حاله فأخبرهم بما قال وما قيل له .
ثم أخبرهم بصنع علي « عليه السلام » .
فعجب أهل الكوفة من ذلك ، ودعوا لعلي « عليه السلام » بخير ، وشكروه على ما فعله .
قال : وكتب عثمان إلى سعيد بن العاص أن ( يضرب كعب بن عبدة عشرين سوطاً ، ويحول ديوانه إلى الري . ففعل . كما في بعض النصوص . وفي نص آخر : ) سرح إليَّ كعب بن عبيدة مع سائق عنيف ، حتى يقدم علي به - والسلام .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 280
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨٠