رأسان ، فتناوله منه ، وقال : ما تصنع به ؟ قال : أسن به ، ( أبس به ) ( أي أحطم به ) . فرآه رجل ، فلما أصيب عمر قال : رأيت الهرمزان دفعه إلى فيروز ، فأقبل عبيد الله فقتله ( 1 ) . وكل ذلك يدل : على أن عبيد الله لم ير الخنجر مع الهرمزان وأبي لؤلؤة ، فكيف يمكن التوفيق بينهما . خامساً : ذكر السيد المرتضى : أنّ عبيد الله قتلهم قبل موت عمر ، وأن عمر أوصى بأن يقتل عبيد الله ، إن لم تقم البيّنة العادلة على الهرمزان وجفينة : أنّهما أمرا أبا لؤلؤة بقتله ، وكانت وصيته إلى أهل الشورى . فلما مات عمر طالب المسلمون عثمان بقتل عبيد الله ، فدافع ، وعللهم ، وحمله إلى الكوفة ، وأقطعه بها داراً وأرضاً ، فنقم المسلمون منه ذلك ، وأكثروا الكلام فيه ( 2 ) . فلا معنى لدعوى اتفاق المؤرخين على أن قتل الهرمزان وصحبه كان بعد دفن عمر .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ج 3 ص 76 وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 24 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 305 وأسد الغابة ج 3 ص 342 والغدير ج 8 ص 138 .
( 2 ) نهج الحق ( مطبوع مع دلائل الصدق ) ج 3 ق 1 ص 184 و ( ط دار الهجرة - قم ) ص 301 عن المرتضى ، وراجع : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 163 وبحار الأنوار ج 31 ص 225 والغدير ج 8 ص 136 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 61 .