تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ابن عمر إلا علي « عليه السلام » هو الأقرب للصواب . . فقد كان أكثر الناس لا يجرؤون على المطالبة بقتل عبيد الله ، خوفاً من أن يتخذ ذلك ذريعة لملاحقتهم ، بحجة أنهم قد تجرأوا على عمر نفسه ، لا سيما مع كون عبيد الله قد ارتكب جريمته بحجة الانتقام لأبيه . ولكن بعد مطالبة علي « عليه السلام » ، وإصراره على الإقتصاص قد يكون الكثيرون تشجعوا للمطالبة به ، حتى صار من جملة ما ينقم الناس على عثمان . 11 - إنهم ينسبون كلمة عثمان عن عبيد الله : « قتلوا أباه بالأمس وأقتله اليوم » - ينسبونها - لعمرو بن العاص ، للتخفيف من حدة النقد الموجه لعثمان ، لا سيما وأن هذه الكلمة تخالف الموازين الشرعية المقررة بلزوم قتل القاتل ، سواء أكان أبوه مقتولاً أيضاً ، أم كان المقتول شخص آخر . 12 - ويظهر من النص المنقول أخيراً عن البلاذري : أن عثمان يريد أن يحيل مقتل الهرمزان على القضاء الإلهي ، ليخفف من جرم عبيد الله بن عمر ، ليتمكن من إقناع الناس بترك الإقتصاص من القاتل ، ولكنه وجد علياً « عليه السلام » له بالمرصاد ، حيث أصر على إجراء حكم الله تعالى ، إن عاجلاً أو آجلاً ، معلناً : أن ما يقدم عليه عثمان لن ينفع في إبطال حد من حدود الله . 13 - إن تواتر الهموم والغموم لا يمنع من إقامة حدود الله ، فإن الهم إن كان لأجل التضايق من إقامة حدود الله ، يكون خروجاً عن جادة الحق والصواب ، واعتراض على الله في أحكامه . . وإن كان من أجل قتل الأب