الأشتر . . وعبيد الله
: وقد صرح عبيد الله : بأن خوفه من القصاص هو الذي دعاه لحرب علي « عليه السلام » فقد برز إلى الأشتر في صفين ، فقال له الأشتر : يا مسكين ! ما ألجاك إلى هذا ؟ ! هلا اعتزلت كما اعتزل أخوك وسعد ؟ ! فقال : خفت القصاص بيوم الهرمزان . فقال له : كنتَ أقمتَ بمكة ؟ ! فقال : دع عنك الخطاب والعتاب . فحمل عليه الأشتر ، فانهزم ( 1 ) . ونقول : إن عبيد الله أراد أن يموه على الأشتر ، ويظهر أنّه كان مضطراً إلى اتخاذ هذا الموقف ، ملوحاً له بأن عليا « عليه السلام » هو الذي ألجاه إليه ، حيث كان يطلبه ليقتله بالهرمزان . وإذ الأشتر يغض النظر عن تذكيره بأنّه كان مستحقاً للقتل ، لأن القصاص حكم إلهي ثابت ، فلا غضاضة على علي « عليه السلام » في طلبه ، بل يجب على المجرم أن يسلم نفسه لإجراء حكم الله فيه . ويغض النظر أيضاً عن أن طلبه « عليه السلام » للإقتصاص من عبيد الله لا يبرر لابن عمر ارتكاب جريمة أشنع وأفظع ، وهي خروجه على إمام