فالترديد في كلامه « عليه السلام » بأنها ردت إليه بعدما غابت أو كادت ، يريد أن يشير إلى تعدد حصول ذلك ، فتارة غابت ثم ردت ، وأخرى كادت أن تغيب ثم ردت ، أو حبست .
ثالثاً : لا يعاب الإنسان بصدقه ، بل يعاب إذا لم يكن صادقاً . . والذي يقر على نفسه يكون موضع تقدير وثناء ، لا موضع لوم وازدراء . .
ابتهاج النبي ’ بعلي عليه السلام
:
وتقدم أنه ناشدهم بأنه كان إذا دخل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » حياه ، وأدناه ، وتهلل له وجهه . .
والسؤال هو : إن من المعلوم أنه « صلى الله عليه وآله » كان يفعل ذلك بغيره ، فلا معنى للقول بتفرده في هذا الأمر . فضلاً عن كونه قد تضمن كرامة وفضلاً على غيره .
ونجيب :
أولاً : بأنه « عليه السلام » لم ينف حصول ذلك لغيره ، لكنه « عليه السلام » يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » كان يفعل به ذلك دائماً . فهو دائماً موضع رضا ، وسبب بهجة له « صلى الله عليه وآله » أما غيره ، فربما حصل أن ابتهج « صلى الله عليه وآله » له في بعض الأحيان . .
ثانياً : إن اجتماع الأمور الثلاثة ربما لم يحصل لغيره « عليه السلام » ، أي أنه « صلى الله عليه وآله » لم يحي أحداً ، ويدنيه ، ويتهلل له وجهه في آن واحد . .