أو : ما أبطأ عني الوحي إلا ظننت أنه نزل في آل الخطاب ( 1 ) ، أو نحو ذلك . . وقد أورد ابن الجوزي حديث بلال في الموضوعات ، وحكم عليه ابن عدي بأنه لا يصح ( 2 ) . ونظن أن ذيل حديث المنزلة الوارد في حق علي « عليه السلام » ، قد استعير ، أو فقل : قد استلب وانتهب لمصلحة عمر بن الخطاب ، وقد جاء حديث المناشدة ليفضح هذه القرصنة ، وليعيد ما استعير إلى أهله . . ومما يدل على ذلك : قوله تعالى : * ( لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * ، إذ لا يصح أن يراد به من يظلم بالفعل ، لأن ذلك لا يتوهمه أحد ، ولا من سوف يظلم في المستقبل ، لأن الله تعالى لا يمكن أن يرضى بتسليم الإمامة لمن يمارس الظلم بالفعل ، أو سوف يمارسه في المستقبل . . فالذي يبقى مبهماً ، ويقع السؤال عنه ويحتاج إلى بيان وتعريف ، هو الظلم الذي مضى وانقضى ، فيصح نفي نيل العهد عمن تلبس به ولو آناً ما .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 318
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٨
:
وذكرت المناشدات حديث رد الشمس لعلي « عليه السلام » ، وقد
هامش
( 1 ) راجع : المسترشد ص 184 والتعجب ص 145 والصراط المستقيم ج 3 ص 254 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 606 والاستغاثة ج 2 ص 44 .
( 2 ) راجع : اللآلي المصنوعة ج 1 ص 302 والكامل لابن عدي ج 3 ص 216 وج 4 ص 194 والموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 320 .