تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ونقول : لعل المقصود ببيعة الفتح ما جرى في مناسبة نزول قوله تعالى : * ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ ) * حيث جمع النبي « صلى الله عليه وآله » بني هاشم وبني المطلب ، وطلب منهم من يؤازره على هذا الأمر ، فلم يستجب له منهم سوى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فأعلن « صلى الله عليه وآله » أنه خليفته ووصيه وأخوه إلخ . . على أن من المحتمل أن يكون أعضاء الشورى أو بعضهم لم يبايعوا في بيعة الرضوان ، أو أن بعضهم لم يبايع في بيعة الفتح ، فلم تجتمع البيعتان لأي واحد منهم سوى علي « عليه السلام » . .

استئذان علي عليه السلام أباه في أن يسلم

: وذكر النص المتقدم في نص المناشدة رقم ( 3 ) : أنه « عليه السلام » حين عرض عليه النبي « صلى الله عليه وآله » الإسلام طلب منه يمهله حتى يلقى والده . فقال له « صلى الله عليه وآله » : فإنها أمانة عندك . فقال « عليه السلام » : وإن كانت أمانة عندي فقد أسلمت . مع أن قبول الإسلام لا يحتاج إلى استئذان الوالد ، بل هو مما يوجب العقل المبادرة إليه ، وعدم التخلف عنه . وجوابه : أولاً : قد يكون المقصود هو البر والوفاء لوالده ، لعلمه بأن ذلك يسره ،