ولا شك في أن النبي « صلى الله عليه وآله » غير مقصود بهذا الكلام وهو منصرف عنه بملاحظة أنه « صلى الله عليه وآله » هو المتكلم . .
مع أن الروايات والأدلة من الآيات تفيد : أنه « عليه السلام » خير البشر بما فيهم الأنبياء ، باستثناء إبراهيم « عليه السلام » ، وعمله أفضل من عملهم أيضاً كذلك . بل الرواية التي تصرح بأن لولا علي لم يكن لفاطمة كفؤ آدم فما دونه ، تدل على أنه « عليه السلام » أفضل حتى من إبراهيم « عليه السلام » . . ولا شك في أن النبي محمد « صلى الله عليه وآله » ، غير مقصود بهذا الكلام ، وهو منصرف عنه بملاحظة أنه « صلى الله عليه وآله » هو المتكلم به . كما أن آية المباهلة تدل على أنه « عليه السلام » نفس النبي . . ولا شك في أنه « صلى الله عليه وآله » أفضل من سائر الأنبياء ، فكذلك علي « عليه السلام » . .
ونقول :
لعله « عليه السلام » قد اخرج الأنبياء عن دائرة الحديث ، لكي لا يتهم بالمبالغة في الثناء على نفسه ، ولكي يحفظ الناس من الغلو فيه إلى حد التأليه .
علي بايع البيعتين ، وكذلك غيره
:
وذكرت بعض روايات المناشدة : أنه « عليه السلام » بايع البيعتين : بيعة الفتح وبيعة الرضوان . . راجع النص المتقدم في الفصل السابق برقم ( 3 ) .
مع أن أعضاء الشورى قد حضروا بيعة الرضوان ، والبيعة الأخرى لا بد من التدقيق في أمرها ، إذ لم تحصل بيعة يوم الفتح . . وإنما هناك بيعة العقبة ، فالظاهر أنها هي المقصودة . .