لا يبقى أحد إلا قبض من أثرك قبضة ، يطلب بها البركة لعقبه من بعده ، لقلت فيك قولاً لا يبقى أحد إلا قبض من أثرك قبضة ؟ ! وهذا يدل على عدم جواز الإستشفاء والتبرك بتراب قدم الإمام ، وهذا خلاف ما هو ثابت من جواز ذلك في الإسلام . . ونقول : إن التبرك قد يكون لاعتقاد القداسة لشخصٍ ما ، وأن له جاهاً ومقاماً ، وشفاعة عند الله ، وقد يكون لأجل الانتساب والارتباط المباشر بالله سبحانه . والذي يشير النبي « صلى الله عليه وآله » إليه هنا هو هذا الثاني . أي أن المقصود هو التعبير عن خشيته « صلى الله عليه وآله » من أن يؤدي قوله هذا إلى غلو بعض الناس في علي « عليه السلام » ، باعتقاد ألوهيته والعياذ بالله . . وقد ورد في أخبار أخرى جاء فيها : لولا أن تقول فيك طوائف ( الغالون ) من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولاً ، لا تمر بملأٍ ( من الناس ) إلا أخذوا التراب من تحت قدميك ، يلتمسون بذلك البركة ( أو يستشفون به ) ( 1 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 302
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٢
هامش
( 1 ) راجع : الكافي ج 8 ص 57 والأمالي للصدوق ص 709 والخصال ص 575 والمناقب للخوارزمي ص 311 وخاتمة المستدرك للنوري ج 4 ص 330 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 3 ص 173 وكتاب سليم بن قيس ص 412 ومناقب الإمام أمير المؤمنين « عليه السلام » للكوفي ج 1 ص 249 و 459 و 494 وج 2 ص 614 و 615 وشرح الأخبار ج 2 ص 411 و 412 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 117 و 165 والاختصاص للمفيد ص 150 وكنز الفوائد ص 281 والروضة في فضائل أمير المؤمنين ص 75 والمستجاد من الإرشاد ( المجموعة ) ص 104 والمحتضر للحلي ص 105 والصراط المستقيم ج 3 ص 80 وعوالي اللآلي ج 4 ص 86 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 454 و 455 ومدينة المعاجز ج 1 ص 216 وج 2 ص 265 وبحار الأنوار ج 10 ص 216 وج 21 ص 79 و 82 وج 31 ص 438 وج 35 ص 315 و 321 و 323 وج 36 ص 179 وج 37 ص 272 وج 40 ص 43 و 81 و 105 وج 41 ص 181 وج 47 ص 167 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 179 ومستدرك سفينة البحار ج 1 ص 476 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » للهمداني ص 92 و 99 ومجمع الزوائد ج 9 ص 131 والمعجم الكبير للطبراني ج 1 ص 320 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 5 ص 4 وج 9 ص 168 وج 18 ص 282 وتفسير فرات الكوفي ص 406 و 407 والتبيان للطوسي ج 9 ص 209 والأصفى ج 2 ص 1145 والصافي ج 4 ص 397 وج 6 ص 404 ونور الثقلين ج 2 ص 531 و 609 وتنبيه الغافلين لابن كرامة ص 117 وبشارة المصطفى ص 246 وكشف الغمة ج 1 ص 232 و 303 وكشف اليقين ص 152 و 281 وتأويل الآيات ج 2 ص 569 و 655 و 841 وينابيع المودة ج 1 ص 393 وج 2 ص 486 والتحفة العسجدية ص 135 ونهج الحق ص 194 وغاية المرام ج 2 ص 45 وج 4 ص 193 و 292 و 293 وج 6 ص 56 و 214 وج 7 ص 50 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 7 ص 293 و 294 وج 23 ص 410 و 411 .