وقد بحثنا هذا الموضوع في كتب لنا أخرى .
5 - إن عمر قد صد رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن كتابة اسم علي « عليه السلام » في مرضه ، حين قال عن النبي « صلى الله عليه وآله » : إنه ليهجر ، أو غلبه الوجع . . مدعياً أن ذلك كان منه خوفاً من الفتنة ، فهل هو أعرف من النبي « صلى الله عليه وآله » الذي لا ينطق عن الهوى . وهل يكون التخلص من الفتنة المتوهمة بصده عن فعل ما عزم على فعله ، وباتهامه بالهجر والجنون ، وإهانته ، وإلحاق الأذى به ؟ !
6 - إنه اعتبر ما فعله مع رسول الله من اتهامه بأنه يهجر ، ومنعه من كتابة كتاب لن يضل الناس بعده - اعتبره - من مفردات الجبر الإلهي أيضاً . ولا شك في بطلان هذا الادعاء ، ويعلم ذلك مما سبق وسواه .
وقد تكلمنا عن بعض ما له مساس بهذا الأمر في جزء سابق من هذا الكتاب . .
د : الحسد والظلم :
1 - في الرواية الرابعة ذكر ابن عباس : أن قريشاً لو اختارت ما كان الله اختاره لها لكان الصواب بيدها غير مردود ولا محسود . .
وهذا يدل على وجود النص على الخلافة الذي لا يمكن دفعه ولا المراء فيه عن الله تعالى : ولو أمكن لعمر إثارة أية شبهة فيه لبادر إلى إثارتها ، لإنقاذ موقفه على الأقل . .
2 - إن عمر قد صوّب قريشاً فيما اختارته . . مع كون ما اختارته جاء