فلماذا انتزعه منه أبو بكر . .
ج : موجدة علي عليه السلام :
وأما الحديث الثالث الذي سأل فيه عمر بن الخطاب عن سبب موجدة علي « عليه السلام » ، فنلاحظ فيه ما يلي :
1 - إن ظهور موجدة علي « عليه السلام » واستمرارها ، حتى ليقول عمر : « فلم أزل أراه واجداً » ، يدل على أنه « عليه السلام » كان يجمع بين أمرين :
أحدهما : أن يكون له « عليه السلام » حضور وتأثير في محيط الهيئة الحاكمة ، ليتسنى له إحقاق الحق ، وإبطال الباطل ، وإقامة الشريعة ، وعدم السماح بتعطيل الحدود والأحكام كما أظهرته الوقائع . . في مختلف الموارد . .
الثاني : أن يحفظ لمظلوميته حيويتها ، ولقضية الإمامة حضورها في وجدان الأمة ، لتتمكن من نقلها إلى الأجيال التالية التي لها الحق في معرفتها كما كان للجيل الأول الحق في ذلك أيضاً .
2 - إن سؤال عمر عن سبب موجدة علي « عليه السلام » ، هو سؤال العارف الساعي لاستدراج الطرف الآخر ليقول ما عنده ، ولذلك قال ابن عباس : مستخدماً المزيد من المؤكدات : « إنك لتعلم » .
فلما جهر عمر بالأمر وافقه عليه ابن عباس .
3 - لكن ما يدعو للدهشة هنا هو لغة أو فقل : نبرة الاستهتار العمري بقرار رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، زاعماً أن إرادة رسول الله « صلى الله