وبذلك يكون قد ألقى تبعة إبعاده على غيره ، وتحول هو إلى الظل حيث لا يراه أحد إلا بمزيد من التحديق ، والتبصر .
وقد قلنا إن كلا الأمرين غير دقيق ، فإن عمر بن الخطاب كان على رأس الذين ابعدوا علياً « عليه السلام » . . كما أن صغر السن لم يكن هو السبب في إبعاده كما بيناه .
بل السبب هو الاتفاق المسبق على ذلك ، والإعداد له وفق ما بيناه في هذا الكتاب ، وفي كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » . .
وهذا بالذات هو ما جهر به ابن عباس ، حين بين لعمر أن المعيار ليس هو رأي الناس في ذلك ، بل المعيار هو الاختيار الإلهي .
ولم يستصغره الله حين عزل أبا بكر ، ونصبه هو لتبليغ سورة البراءة .
ويلاحظ : أنه هذه المعادلة الإلهية كانت بين علي « عليه السلام » وبين أبي بكر بالذات ، وأبو بكر الذي كان الرقم الأول الذي واجهوا فيه علياً « عليه السلام » في يوم السقيفة .
ب : ما منع علياً عليه السلام من الخروج معنا ؟ !
1 - أما النص المتقدم برقم ( 2 ) فقد سجل مؤاخذة لعمر على علي « عليه السلام » مفادها أن علياً « عليه السلام » لم يرض بالخروج مع عمر في سفره ذاك . .
مع أن الصحيح هو اعتبار امتناع علي « عليه السلام » عن الخروج مع