ولكن لا ندري لماذا يقول هؤلاء : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يفكر بمستقبل أمته ، ولم ينصب لهم من يحفظ لهم وحدتهم . ويصونهم في دينهم ، وفي التزامهم ، ويدفع عنهم عدوان أهل الباطل ، وكيد المتربصين شراً بهم وبدينهم ؟ !
ما في كتب أهل الكتاب
:
إن ما يخبر عنه الرسول أو غيره من الأنبياء السابقين ، قد يكون من الأمور المرضية عند الله ، كالإخبار عن خروج الإمام : قائم آل محمد عليه وعليهم السلام ، وأنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً . وقد يكون غير مرضي . . كالإخبار عن السفياني والدجال . فالإخبارات لا تعطي مشروعية لأحد ، حتى لو صحت ، بل هي قد تخبر عن حدوث أمر حسن ، وقد تخبر عن أمر يتضمن ظلماً ، أو جرأة على الله ورسوله ، وما إلى ذلك . .
رأي كعب في ولاية علي عليه السلام
:
وحين أفصح كعب عن رأيه في ولاية علي « عليه السلام » ، فإنه أراد أن ينتقص ، وينال من رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالدرجة الأولى ، وإن لم يصرح باسمه . . فإن ما أخذه على علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، واعتبره لأجله غير صالح لولاية الأمر هو بعينه ما امتاز به رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فإنه « صلى الله عليه وآله » أيضاً :
1 - رجل متين الدين .
2 - لا يغضي على عورة .