لا يلي الأمر علي عليه السلام ولا ولده
:
وأما ما زعم كعب أنه يجد في كتبه : من أن علياً وولده لا يلون هذا الأمر ، فهو إما مكذوب من قبل كعب . . أو أنه أخذه مما كتبته أيدي أعوان السلطة التي استولت على الحكم ، أو من يهود موتورين على يد علي « عليه السلام » ، يريدون التزلف لمن عرفوا أنهم لا يرضون بعلي « عليه السلام » حاكماً بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهم يعدُّون العدة لإقصائه عن مقامه بكل حيلة ووسيلة . .
ودليلنا على أن هذا الخبر مكذوب من أساسه :
أولاً : شهادة الوقائع بكذبه ، لأن علياً « عليه السلام » قد ولي الأمر بالفعل حوالي خمس سنوات ، ووليه أيضاً ولده الإمام الحسن « عليه السلام » بعده أشهراً كثيرة . .
ثانياً : إن النص الذي نقله كعب متناقض . . فهو ينفي أولاً بصورة قاطعة ولاية علي « عليه السلام » وولده لهذا الأمر . .
ثم يعود لينقض ذلك بقوله : وإن وليه كان هرج شديد . . إذ لا معنى لهذا الترديد بالاستفادة من كلمة « إن » المفيدة للشك ! !
ولو أنه قال : « ولو وليه » لارتفع التناقض ، لأن كلمة « لو » حرف امتناع .
ثالثاً : لا معنى للتنظير ، ولا للاستشهاد بقضية داود عليه وعلى نبينا وآله السلام ، فإن داود كان ملكاً بالفعل . . وسفكه للدماء بالحق لم يحرمه الملك . . ولو صح أنه حرم من بناء حيطان المسجد لأجل ذلك ، فإن بناء