3 - لا يحلم عن زلة .
4 - لا يعمل باجتهاد .
بل هذا هو ما أمر الله به نبيه ووليه ، وكل حاكم عادل ، يطلب منه أن يشيع الأمن على الأنفس ، والأموال والأعراض ، وأن يشيع الفضائل ، ويقتلع الرذائل ، ويدفع الأعداء والأسواء ، ويترقى بالأمة في مدارج المجد والكمال والعظمة ، لتكون خير أمة أخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .
فلماذا يريد كعب أن يتجرأ على مقام العزة الإلهية ، وأن يوهن أمر الشريعة ويهين مقام النبوة ، والإمام والإمامة ؟ !
ولماذا يريد أن يعتبر السياسة في قلة الدين ، وفي الإغضاء عن العورات الظاهرة للمنحرفين ، والحلم عن زلات الفاسقين ، والعمل بالآراء السقيمة ، وترك أحكام الدين والشريعة ؟ !
وكيف رضي منه عمر هذه الجرأة على الله ورسوله ؟ !
بل إن كعباً قد طعن في أبي بكر وعمر نفسه ، لأن عمر لا يرضى لنفسه ولا لسلفه أبي بكر بأن يوصفا بضعف الدين ، وبغير ذلك من أوصاف .
ويبدو لنا : أن كعباً أراد تخويف الناس من علي « عليه السلام » ، وأن حكمه لا يمكن أن يحتمله أحد ، ولا سيما بعد اعتياد الناس على التساهل والأغضاء عن الكبائر والصغائر ! !
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 135
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٥