تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

السلطان لقضاء حاجات الناس ، وحل مشكلاتهم ، ومنعه من ظلمهم عبادة وكرامة ، ونبل وشهامة . . 2 - إن اتباع القصاصين الذين يعرفون ناسخ ، القرآن ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ويعظون الناس بالحق ، ويحملونهم على التوبة ، ويسوقونهم إلى إصلاح دينهم ودنياهم ، ويحملونهم على الهيمنة على أهوائهم ، وعدم الإنسياق مع شهواتهم . . هو من شيم العباد الصالحين ، والمؤمنين المسددين . . 3 - من جهة أخرى ، فإن السفالة هي انحطاط في مزايا النفس ، وفقدان الشعور بالكرامة . وأجلى مظاهر ذلك هو عدم مبالات الإنسان بما يصدر منه من أقوال . لأنه يفقد الشعور بالمسؤولية عنها ، ولا يرى نفسه مطالباً بالالتزام بها ، ولا يعنيه ما تتركه من آثار سلبية على مقامه ، وشخصيته ، كما أنه لا يبالي بما يقال له : فلا تؤثر الكلمة في إصلاحه ، ولا في ردعه عن الباطل ، ولا يرى أنه له مقاماً يستحق أن يحفظ ، وأن يصان . . ومعنى ذلك : أنه لا يرى لنفسه ميزة ترفعها من الحضيض . . مع أن الله تعالى يقول : * ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ ) * ( 1 ) . ويقول : * ( وَلِلهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) * ( 2 ) . والمؤمن أعظم حرمة من الكعبة ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الآية 70 من سورة الإسراء .
( 2 ) الآية 8 من سورة المنافقون .
( 3 ) الخصال للصدوق ص 27 وروضة الواعظين ص 386 ومستدرك الوسائل ج 9 ص 343 ومسند الرضا لداود بن سليمان الغازي ص 109 ومشكاة الأنوار ص 155 و 337 وبحار الأنوار ج 7 ص 323 وج 64 ص 71 وج 65 ص 16 ومستدرك سفينة البحار ج 1 ص 204 ونهج السعادة ج 8 ص 131 و 132 وكنز العمال ( ط مؤسسة الرسالة ) ج 1 ص 164 وكشف الخفاء ج 2 ص 292 ونور الثقلين ج 3 ص 188 والجامع الصحيح للترمذي ج 4 ص 378 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 297 وراجع : المصنف للصنعاني ج 5 ص 139 وكشف الإرتياب ص 446 و 477 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 92 | السيد جعفر مرتضى العاملي