صالح كان بالعراق يستسقون به ، فأصابتنا سنة شديدة ، فبعثنا إلى العراق نطلبه منهم ، ليستسقي لنا ، فأبوا أن يبعثوه مخافة أن لا نرده عليهم ، فبعثنا إليهم بخمسين رجلاً رهناً ، فبعثوه ، فاستسقى لنا ، ففرج الله عنا ، وأغمضنا عن رجالنا ، ولم نبعثه حتى توفي عندنا . فكتب أبو موسى بذلك إلى عمر . فسأل الصحابة ، فلم يكن عند أحد منهم علم منه سوى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فقال : إن هذا دانيال ، وكان نبياً ، وكان مع بختنصر ، وملوك آخرين ، وشرح له قصته إلى وفاته . وقال له : اكتب إلى أبي موسى أن يخرج جسده ويدفنه في موضع لا يقدر أهل السوس عليه ، فكتب إليه عمر بذلك ، فأمر بسد النهر ، وحفر قبر فيه ، فدفنه ثم أجرى الماء عليه بعد استحكامه بالصخور العظيمة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 205 و 206 وفتوح البلدان لابن أعثم ج 2 ص 8 و 9 .