شجاعة علي « عليه السلام » ، ويسقط قدراته البدنية . .
فلذلك لم يجرب علي معه هذا الخيار أيضاً . . بل لجأ إلى أسلوب إقناع لا يملك عمر فيه حيلة ، حتى لو كان جميع أهل الأرض معه . . وهو التصرف في الأمور من خارج دائرة القدرات المادية ، فإن من يقدر على تحويل القوس إلى ثعبان كالبعير ، قادر على القضاء على كل القدرات التي يفكر عمر ومن معه بالاستعانة بها . .
وقد أخبر علي « عليه السلام » أن رعب الثعبان مستقر في قلب عمر إلى أن يموت . .
من أين علم بالمال ؟ ! :
لم يدر عمر بن الخطاب من أين علم علي « عليه السلام » بالمال الذي جاءه . . ثم حكم بأنه قد علمه عن طريق السحر ، فما علي « عليه السلام » بنظره إلا ساحر . . وكأنّ عمر يرى أن السحر يوصل إلى العلم بالغيب ! !
وهذا يدل على عدم معرفته بعلي « عليه السلام » ، أو على تجاهله لما يعرفه منه ، ويدل أيضاً على عدم معرفته بالسحر ، وبقدرات الساحر .
ويدل على كثرة الكرامات والعجائب التي كانت تصدر من بني هاشم .
كما أنه يدل على أنه لا يفرق بين ما هو كرامة ومعجزة إلهية ، وبين ما هو خداع ، وشعوذة ، وتسخير للمخلوقات ، التي لا تعلم الغيب ، ولا تقدر على تحويل القوس إلى ثعبان ، تماماً كما حول موسى « عليه السلام » العصا إلى حية تلقف ما يأفكون .