سياسة علي « عليه السلام » :
وقد أثمرت سياسة العدل والمساواة لدى علي « عليه السلام » تعاطفاً وإحتراماً ومحبة من غير العرب ، لأولئك الذين وجدوا فيهم التجسيد الحي لتعاليم الإسلام ، وهم : علي ، وأهل بيته « عليهم السلام » ، وشيعته الأبرار ، فقد كان من الطبيعي : أن تشدّهم إليهم أواصر المحبة ، وأن ينظروا إليهم بعين الإكبار ، والإجلال ، والتقدير الفائق ، وأن يجدوا فيهم الملجأ والملاذ لهم ، في جميع ما ينوبهم . . ويكفي أن نذكر هنا : 1 - أن الموالي كانوا هم أنصار المختار ، في حركته التي كانت ترفع شعار الأخذ بثارات الحسين « عليه السلام » ، وكان ذلك - على ما يبدو - هو السبب في تخاذل العرب عنه ( 1 ) . 2 - كان لعثمان عبد ، فاستشفع بعلي أن يكاتبه عثمان ، فشفع له ، فكاتبه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخوارج والشيعة ص 227 و 228 وراجع : أنصار الحسين « عليه السلام » للشيخ محمد مهدي شمس الدين ص 195 .
( 2 ) ربيع الأبرار ج 3 ص 22 .