فتبارك الله أحسن الخالقين ( 1 ) .
محاولة فاشلة :
هذا . . وقد بذلت من الفريق الحاكم محاولة للوقوف في وجه علي « عليه السلام » ، وصدّه عن إشاعة أحكام الله تبارك وتعالى ، فوجدوا منه الموقف الحازم والحاسم ، الذي اضطرهم إلى التراجع والاعتذار .
فقد روي العياشي ، عن عبد الله بن علي الحلبي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله « عليه السلام » ، قال : حج عمر أول سنة حج وهو خليفة ، فحجّ تلك السنة المهاجرون والأنصار .
وكان علي « عليه السلام » قد حجّ في تلك السنة بالحسن والحسين « عليه السلام » ، وبعبد الله بن جعفر ، قال : فلما أحرم عبد الله لبس إزاراً ورداءً ، ممشقين - مصبوغين بطين المشق - ثم أتى ، فنظر إليه عمر وهو يلبي ، وعليه الإزار والرداء ، وهو يسير إلى جنب علي « عليه السلام » ، فقال عمر من خلفهم : ما هذه البدعة التي في الحرم ؟ ! .
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية للشيخ محمود أبي رية ص 224 و 225 وراجع : أبو هريرة للسيد شرف الدين ص 46 ومستدركات علم رجال الحديث ج 8 ص 475 وأضواء على الصحيحين للشيخ محمد صادق النجمي ص 99 ومسند ابن راهويه ج 1 ص 8 و 47 وشيخ المضيرة أبو هريرة لأبي رية ص 124 و 132 والأعلام للزركلي ج 3 ص 308 وغريب الحديث لابن سلام ج 4 ص 179 .